السيد علي الطباطبائي

241

رياض المسائل

حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل ( 1 ) . ونحوه آخر ، وهو طويل تضمن حكم الأمير ( عليه السلام ) بذلك مع الإشهاد وعدم الإعلام ( 2 ) . وقصور سندهما منجبر بالشهرة العظيمة المتأخرة ، مضافا إلى الاعتضاد بالأخبار والأدلة الصحيحة ، فلا شبهة في المسألة . خلافا للفاضل في القواعد ( 3 ) خاصة ، فحكم بالعزل مطلقا . وللنهاية ( 4 ) والحلي ( 5 ) والقاضي ( 6 ) والحلبي ( 7 ) وابني زهرة ( 8 ) وحمزة ( 9 ) ، فالتفصيل بين الإشهاد فالثاني ، وإلا فالأول ، وعليه ادعى في الغنية إجماع الإمامية . وغايته أنه رواية صحيحة واحدة لا تقابل ما قدمناه من النصوص المستفيضة المعتضدة بالشهرة ، فليس فيها حجة ، كسائر ما علل به الأول من أن العزل رفع عقد لا يفتقر إلى رضى صاحبه ، فلا يفتقر إلى علمه كالطلاق والعتق ، وأن الوكالة من العقود الجائزة فللموكل الفسخ وإن لم يعلم الوكيل ، وإلا كانت حينئذ لازمة . فقد يضعف الأول : بمنع المساواة بين العتق والمقام ، فإن العتق فك ملك ، وليس متعلقا بغير العاقد ، وليس كذلك العزل في الوكالة لتعلقه بثالث . والثاني : بتسليم جواز الفسخ ، لكن يحتمل أن يكون ترتب أثره عليه مشروطا بالإعلام المفقود في المقام .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 83 ، الحديث 3382 . ( 2 ) الفقيه 3 : 84 ، الحديث 3383 . ( 3 ) القواعد 1 : 258 س 18 . ( 4 ) النهاية 2 : 42 . ( 5 ) السرائر 2 : 93 . ( 6 ) نقله العلامة في المختلف 6 : 26 . ( 7 ) هذه الكلمة لا توجد في " ه‍ " ، الكافي في الفقه : 338 . ( 8 ) الغنية : 269 . ( 9 ) الوسيلة : 283 .